المتقي الهندي
454
كنز العمال
على أم إبراهيم وانه جب نفسه فقطع ما بين رجليه حتى لم يبق قليلا ولا كثيرا ، فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما على أم إبراهيم فوجد عندها قريبها ، فوجد في نفسه من ذلك شيئا كما يقع في أنفس الناس فرجع متغير اللون فلقيه عمر بن الخطاب فعرف ذلك في وجهه فقال : يا رسول الله ! ما لي أراك متغير اللون ؟ فأخبره ما وقع في نفسه من قريب مارية ، فمضى بسيفه فأقبل يسعى حتى دخل على مارية فوجد عندها قريبها ذلك فأهوى بالسيف ليقتله ، فلما رأى ذلك منه كشف عن نفسه ، فلما رآه عمر رجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره ، فقال : إن جبريل أتاني فأخبرني أن الله عز وجل قد برأها وقريبها مما وقع في نفسي ، وبشرني أن في بطنها مني غلاما ، وأنه أشبه الخلق بي ، وأمرني أن أسمي ابني إبراهيم ، وكناني بأبي إبراهيم ، ولولا أني أكره أن أحول كنيتي التي عرفت بها لاكتنيت بأبي إبراهيم كما كناني جبريل ( كر ، وسنده حسن ) . 35551 عن عبد الله بن عمرو قال : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فهبط عليه جبريل فقال : يا أبا إبراهيم ! الله يقرئك السلام ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : نعم ، أنا أبو إبراهيم ، وإبراهيم جدنا وبه عرفنا ، وقد قال الله تعالى في محكم كتابه ( ملة أبيكم إبراهيم هو سماكم